1. Skip to navigation
  2. Skip to content
  3. Skip to sidebar


قصة مي مظلوم

 

كما الكثير من الصور النمطية التي يفرضها المجتمع على النساء، تُعتَبر مهنة التطبيل بذهن الكثيرين مرتبطة بالرجل، لكن حكاية جِني مع الطبل بدأت دون مقدمات؛ فهي عشقته منذ الطفولة ورسمت إيقاع حياتها على الطبل بطريقة مختلفة.

 

هي جيني سي درَمينغ (JENNY C. DRUMMING)، عرفتُها بهذا الاسم و لم أعرف غيره. شابّة كندية من أصل لبنانيّ، تخرّجت من علم النفس و تُتابِع دراسة الماجستير في علوم الكوارث، لكنّ ذلك لا يمنعها من أن تعيشَ يومَها بشغفٍ لا ينضب، فتاة حرّة الهوى والإرادة. عشِقَت الطبل وتعلمته سماعياً،  فكان طريقَها إلى السعادة، منذ أن اكتشَفَت موهبتَها في عمر العشر سنوات و امتلكت أول طبل لها في عمر الاحد عشر عاما.

تقول جيني إنها ومنذ أن كانت في العاشرة من عمرها، أبهرت والدها وجدها بذكاء استخدامها للطبل. “بعد أن أثبتّ أنني عرفت فنّ استخدامه، قلتُ لأبي أريد طبلا، فأوصى لي بطبل من سوريا كان أول طبلا خاصة بي، وكنت في الحادية عشر من عمري. ومنذ ذلك الحين أحببت المهارة، وبدأت العزف، ومن ثم شاركتُ أدائي مع فرَقِ زفّة، والآن لدي فرقتي الخاصة.”

 

حين تدخل إلى عالمها، يفاجئك عدد آلات الإيقاع التي تحتفظ بها، وكما هي الأنثى دائماً، تضع جِني لمستها الخاصة على كل التفاصيل وتفاجئك وهي تتحدث عن كنوزها بلغة العارف والعاشق معاً.

تقول جيني “كل ما أرى طبلا، أعشقه وأرغب بشرائه…فلدي مجموعة متنوعة من الطبول. وأقوم الآن ببيع وتأجير الطبول أيضاً. وكل ما أستغني عن أحدها، أشعر وأنني قد فقدت قطعةً مني. لأنني أتعلق بشدة بكل طبلِ أمتلكه.”

 

عندما لاحقت جني حلمها، رسمت إيقاعه بشكل قد يجده البعض مستغربا أو غير مألوف، فهي ترفق مهنتها بجانب اسمها على صفحتها في انستغرام:

JENNY C. DRUMMING متحدية الصورة النمطية بارتباط مهنة الطبال بالرجل.

وبدأت تتبرع بالعزف على الطبل في المهرجانات إلى أن عرفت وباتت تحيي الحفلات النسائية وحدها أو تذهب مع فرقتها التي اسمتها “طربوش” لإحياء الأعراس المختلطة و المشاركة في المهرجانات.

 

تقول جيني “الفتيات يمتلكن الإيقاع بأذهانهن. هناك الكثير من الفتيات الراقصات اللواتي حين يرقصن يعتمدن على حسّ الإيقاع لديهن. فلماذا لا تكون الأنثى أيضاً ضابطة إيقاع على هذه الآلة مثلها مثل أي شخص آخر”

 

فحين يكون الطبل بين أيادي أنثوية يصبح له ملمس آخر، فهو يشكل استثناء بين الفنون التي اعتادت النساء امتهانها، ويحمل معاني التحرر والانعتاق.